الشيخ الصدوق
475
من لا يحضره الفقيه
بسبع ( 1 ) ، وإن كان رمى الوسطى بأربع رجع فرمى بثلاث ( 2 ) قال : قلت : الرجل يرمي الجمار منكوسة ، قال : يعيدها على الوسطى وجمرة العقبة " ( 3 ) 3001 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الخائف : " لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ، ويضحي بالليل ، ويفيض بالليل " ( 4 ) . 3002 - وسأله معاوية بن عمار " عن امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ، قال : فلترجع فترمي الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك " ( 5 ) .
--> ( 1 ) أي لا يحتاج إلى رمى الأولى فإنها قد تمت ، لا أنها لا تحتاج إلى رمى الأخرى لأنه لم يحصل الترتيب بين الوسطى والعقبة بخلاف ما لو تجاوز النصف . ( م ت ) ( 2 ) فلا يحتاج إلى رمى الأخير . ( م ت ) ( 3 ) قوله " قلت الرجل - الخ " نقله الكليني بلفظ أبسط وزاد في آخره بعد قوله " وجمرة العقبة " " وإن كان من الغد " . ( 4 ) يدل على أنه يجوز لذوي الاعذار ايقاع تلك الأفعال في الليل وظاهره الليلة المتقدمة ( المرآة ) وقال الفاضل التفرشي : الظاهر أن المراد بالليل الحادي عشر وما بعدها إذ لو كان المراد ليلة النحر كانت الإفاضة من المشعر بالليل فكان المناسب تقديم الإفاضة على الرمي والتضحية - انتهى ، أقول : تعميم الحكم لذوي الاعذار مطلقا وحمل الاخبار على المثال من دون لحاظ الخصوصية مشكل حيث إن بعض المذكورات التي تأتى تحت رقم 3004 في خبر أبي بصير كالحاطبة والمملوك وما في موثق سماعة في التهذيب ج 1 ص 521 من الراعي والعبد ليس معذورا بنظر العرف فالتعدي عن مورد النصوص إلى كل عذر عرفي مشكل . ( 5 ) اطلاق الرواية يقتضى وجوب الرجوع من مكة والرمي وإن كان بعد انقضاء أيام التشريق ، لكن صرح الشيخ وغيره بأن الرجوع إنما يجب مع بقاء أيام التشريق ومع خروجها يقضى في القابل ، وظاهر الأكثر أن القضاء في القابل على الاستحباب ، وقال جماعة بالوجوب بنفسه ان أمكن والا استناب . قاله في المدارك .